المغاربيّة نت
::: بث تجريبي ::: ::: بث تجريبي ::: ::: بث تجريبي ::: ::: بث تجريبي ::: ::: بث تجريبي ::: ::: بث تجريبي ::: ::: بث تجريبي ::: ::: بث تجريبي ::: ::: بث تجريبي ::: ::: بث تجريبي ::: ::: بث تجريبي ::: ::: بث تجريبي :::

           

   حسب تقرير سياحي صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي
   تونس احسن قبلة عربيا والجزائر في الصف الاخير
 حلت تونس الثانية عربيا بعد الامارات العربية المتحدة  في الترتيب العالمي في مؤشر المنافسة الخاص بالسياحة والسفر حسب تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي حيث جاءت في المركز 34 ثم المغرب في الصف 57 (السادسة عربيا) فيما جاءت الجزائر  في المرتبة 93 في مركز متأخر العاشرة عربيا بعد الكويت وموريتانيا، بعد ان بلغت مداخيلها السنة الفارطة من السياحة 120 مليون دولار في مقابل 6 و7 مليار دولار بالنسبة لكل من تونس والمغرب المجاورتين للجزائر.

 

تكمن أهمية التقرير الذي يغطي عام 2006 في كونه يقيس العوامل التي تشجع على تطوير صناعة السفر والسياحة في العالم ويؤكد التقرير على أهمية البيئة الإجرائية والتنظيمية الداعمة للسياحة خصوصا وسائل النقل والبنية التحتية والخدمات الجديدة بالمعايير العالمية القادرة على المنافسة.

ويعتبر معدوا التقرير أن الدول الأكثر فقرا لديها من الإمكانات ما يؤهلها لتكون قوى رائدة في عالم السياحة ومنازلة الدول الصناعية بقوة في هذه الصناعة المزدهرة عالميا.

وتقدم الدراسة التحليلية هذه معلومات مقارنة يمكن الاستفادة منها في عملية اتخاذ القرار والتي تعتبر ذات قيمة كبيرة للحكومات الراغبة في تحسين بيئة السفر والسياحة لديها وقد أعد المنتدى الاقتصادي العالمي هذه الدراسة بالتعاون مع مؤسسات دولية للسفر والسياحة، وخبراء في صناعة السياحة واعتمد على نتائج استطلاعات للرأي ومسوحات سنوية شاملة أجراها المنتدى بالتعاون مع شبكة مؤسسات شريكة تعمل في البلدان التي غطاها التقرير.

وقد غطى مؤشر تنافسية السفر والسياحة 124 دولة، منها 10 دول عربية، تصدرتها الإمارات بحصولها ضمن المؤشر الكلي على الترتيب 18 عالميا، تليها على التوالي كل من: تونس بالترتيب 34، قطر 36، الأردن 46، البحرين 47، المغرب 57، مصر 58، الكويت 67، موريتانيا 92 والجزائر 93.

ويتكون المؤشر الكلي لمنافسات السفر والسياحة من ثلاثة مؤشرات فرعية تغطي:

- الإطار التنظيمي، ويشمل خمس دعائم: القواعد السياسية والأنظمة، البيئية، والسلامة والأمن، والخدمات الصحية والنظافة ومعايير التفاضلية المتعلقة بالزمان والمكان.

- بيئة السفر والسياحة وبنيتهما التحتية، وتشمل خمس دعائم: البنية التحتية للنقل الجوي، البنية التحتية للنقل البري، البنية التحتية للسياحة، البنية التحتية للمعلومات والاتصالات والأسعار القادرة على المنافسة.

- الموارد البشرية، الثقافية والطبيعية، وتشمل ثلاث دعائم: رأس المال البشري، مفهوم السياحة الوطنية والمصادر الطبيعية والثقافية

 استثمارات خليجية ضخمة في شمال أفريقيا
   ليبيا تخطط للتحول الى بلد سياحي بحلول 2018
 
أفاد تقرير شركة «تعمير القابضة» أن الازدهار العمراني والحضري الذي شهدته دول الخليج في السنوات الماضية «دفع بالمستثمرين إلى استكشاف مناطق جديدة تلبية للطلب الكبير من سكان هذه المناطق التي لا تزال تعتبر «أرضاً بكراً» مثل اليمن وليبيا وبقية دول المغرب العربي.

أشار التقرير الى أن الاستثمار في التطوير العقاري في مناطق واعدة مثل دبي «أثبت جدواه كفرصة استثمارية أنتجت عائدات مجزية على المستثمرين والمطورين في الإمارات وبقية دول الخليج، إلا أن الحس الاستثماري يحتم على الشركات والمطورين التوسع نحو مناطق جغرافية جديدة، توفر فرصاً استثمارية مستقبلية لهذه الشركات». واعتبر أن دولاً مثل ليبيا، كغيرها من بلدان المغرب العربي، التي «تحتاج بسرعة إلى عشرات الآلاف من الوحدات السكنية لتلبية الطلب المتنامي من السكان، باتت من أكثر المناطق التي تشكل فرصاً استثمارية مناسبة للشركات والمستثمرين. وقدرت مصادر ليبية أن الجماهيرية تحتاج إلى 200 ألف وحدة سكنية حتى عام 2010».

ولفت التقرير الى أن ليبيا، التي تقدر عائدات مبيعات النفط فيها بنحو 30 بليون دولار، خصصت 20 بليون دولار للإنفاق على الأشغال العامة، بما فيه الإنفاق على بناء المساكن والعقارات الأخرى. وأوجد ذلك حالاً من التسابق بين الشركات للفوز بهذه العقود، خصوصاً بعد سلسلة من الإصلاحات تبنتها القيادة الليبية، وبروز نهج الانفتاح الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات بعدما أعلنت الحكومة الليبية خطط التخصيص الهادفة الى الانتقال نحو اقتصاد أكثر تحرراً وانفتاحاً».

وأعلن التقرير أن ليبيا «سجلت زيادة ملحوظة في تدفق الاستثمارات الأجنبية منذ بدء العمل على تحرير القوانين الخاصة بالاستثمارات الأجنبية. كما اتخذت الدولة خطوات فعلية لدعم قطاعات اقتصادية أخرى مثل القطاعين العقاري والسياحي للتخفيف من اعتماد البلاد على القطاع النفطي».

وبهدف تنويع المنتج الاستثماري، أشار التقرير الى أن شركات خليجية متخصصة بالتطوير العقاري «اتجهت إلى ضخ استثمارات كبيرة في دول شمال أفريقيا، التي تُعتبر واعدة ومرشحة للنمو في مختلف القطاعات». وتوقع أن «تقدم عائدات جيدة على المديين المتوسط والطويل». وقدر خبراء حجم الاستثمارات الخليجية في منطقة شمال أفريقيا «بما يزيد على 50 بليون دولار، وتأتي في مقدمها الاستثمارات الإماراتية، بعدما أعلنت شركة «إعمار» العقارية عن مشاريع ضخمة في هذه المنطقة تتجاوز قيمتها 40 بليون دولار، إضافة إلى مشروع كانت أطلقته شركة «تعمير القابضة» في ليبيا، وهو عبارة عن مدينة متكاملة تضم مناطق سكنية، وأحياء تجارية ومراكز للأعمال والنشاطات الاقتصادية ومرافق سياحية».

وأعلنت شركة «تعمير القابضة» عن مشروعها في ليبيا بقيمة استثمارية تتجاوز 26 بليون دينار ليبي (20 بليون دولار). ويمثل هذا المشروع أكبر استثمار خليجي في منطقة المغرب العربي، وأكبر استثمار عربي في ليبيا. ويندرج هذا المشروع الضخم في سياق التطور المطرد الذي تشهده ليبيا، وبما يتوافق مع الرؤية المستقبلية التي تطمح الحكومة الليبية الى توفيرها للشعب الليبي. وتتولى «تعمير» دور المطور الرئيس لهذا المشروع الطموح من خلال شراكة استراتيجية تتجسد في شركة التطوير العقاري (تطوير)، وهي شركة مساهمة تضم شركة «تعمير» الدولية، وصندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي وتدعمها الحكومة الليبية.

ويقع المشروع في منطقة الوادي الشرقي على أطراف العاصمة طرابلس، على مساحة تزيد على 40 كيلومتراً مربعاً، ويميزها شاطئ يعد من أكثر الشواطئ جمالاً على ساحل البحر الأبيض المتوسط. والمشروع هو عبارة عن مدينة متكاملة تضم مساكن وأحياء تجارية ومراكز للأعمال ومرافق سياحية، تتوافر فيها المرافق الخدمية من مدارس وجامعات ومستشفيات وحدائق وملاعب، إضافة إلى المراكز الترفيهية والنوادي والصالات الرياضية، التي ستخدم عند اكتمالها قاعدة سكانية تتجاوز نصف مليون نسمة. كما سيتميز المشروع ببنية تحتية متطورة تتناسب وحجم المشروع ورؤيته المستقبلية.

وكشف التقرير أن ليبيا «تشهد نشاطاً عقارياً لافتاً كغيرها من دول المنطقة تلبية للطلب على المساكن والمرافق الأخرى»، وكشف الطلب على البناء والتشييد نقصاً واضحاً في الإسمنت، وأشارت مصادر صحافية الى أن قيمة المشاريع الاستثمارية السياحية المتعاقد على تنفيذها في ليبيا بلغت 4.8 بليون دينار ليبي (3.55 بليون دولار)». وأشار تقرير أصدرته هيئة السياحة الليبية إلى أن ليبيا «تمكنت من استقطاب 73 مستثمراً ليبياً وأجنبياً لتنفيذ مشاريع استثمارية سياحية في البلاد». ولفتت المصادر السياحية الليبية الى أن لديها 50 موقعاً بات جاهزاً على طول الساحل الليبي للاستثمار السياحي بفرص متساوية ما بين الليبيين والأجانب». وكشفت مصادر في قطاع السياحة الليبي أن الجماهيرية «استطاعت استقطاب 125 ألف سائح خلال العام الماضي».

وأوضح تقرير «تعمير» أن ليبيا «تسعى من خلال عدد من الخطط السياحية إلى تحويل شواطئها ومدنها وصحاريها إلى منتجعات سياحية تستقطب الملايين من السياح سنوياً. إلا أن مصادر ليبية رسمية تشير إلى أن البنى التحتية لهذا القطاع ما زالت تحتاج إلى تطوير، خصوصاً على مستوى عدد الغرف الفندقية إذ لا يزيد عدد الملائم منها للسياح على 2000 غرفة من أصل 12 ألف غرفة متنوعة المستويات. كما يمكن الاستفادة من 500 مطعم فقط من أصل 7 آلاف مطعم في أرجاء البلاد». وأوضح أن الخطة السياحية المستقبلية، التي أعدتها ليبيا وتمتد حتى عام 2018 «تركز على مختلف أنواع السياحة التي يحبذها الأجانب».

 

 

 

 

 

       
 

   زيارات مكوكية نحو الجزائر وتونس
   الشركات الامارتية تسعى لإكتساح السوق المغاربية
توجه الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس دولة الامارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى يوم الإثنين 6-8-2007 الى تونس فى زيارة رسمية تستغرق يومين،
جاء بعد زيارة قام بها منذ ايام قليلة رئيس الامارات الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان، في وقت تسعى الامارات العربية المتحدة الى اكتساح السوق المغاربية من خلال مشاريع استثمارية قيمتها 42 مليار دولار على عدة سنوات.

 


وتشهد تونس خلال الفترة المقبلة واحدا من اضخم المشروعات الاستثمارية فى البلاد قدرت تكاليفه الاجمالية ب 14 مليار دولار امريكى وخصصت له مساحة 830 هكتار بالضاحية الجنوبية للعاصمة.

ويعد المشروع الاستثماري الضخم الذي ستنفذه مجموعة // سما دبي // الاقتصادية في الشاطئ الجنوبي للعاصمة التونسية وتبلغ قيمته 14 مليار دولار امريكي واحدا من المؤشرات القوية على ذلك التوجه.

كما دخلت الاستثمارات الإماراتية الى تونس عبر بوابة تكنولوجيات الاتصال بشراء مؤسسة تيكوم ديغ الاماراتية 35 بالمئة من رأسمال شركة اتصالات تونس فيما تتولى مجموعة // اعمار // العقارية الإماراتية إنجاز مشروع مجمع سياحي بمنطقة // هرقلة // بالوسط الشرقي التونسي فضلا عن مساهمة صندوق ابو ظبي للتنمية في تمويل العديد من مشاريع البنية الأساسية واهتمام رجال الأعمال الإماراتيين بالاستثمار في عدة مشاريع رياضية وزراعية وبيئية.

وشهد التبادل التجارى بين البلدين حركية ملموسة خلال النصف الأول من العام الحالي حيث سجلت الصادرات التونسية نحو الإمارات زيادة بنسبة 42.5 بالمئة مقارنة بعام 2006 وأصبحت دولة الامارات خلال السنوات الاخيرة الشريك التجارى الثاني لتونس على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بعد المملكة العربية السعودية.

وقد تكثفت حركة النقل الجوي بين تونس ودولة الإمارات العربية المتحدة في العامين الأخيرين من خلال أربع رحلات جوية أسبوعية تؤمنها الخطوط التونسية وخمس رحلات تؤمنها شركة طيران الإمارات.

من جانب اخر، اعلنت وزيرة الاقتصاد والتخطيط الاماراتية الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي في زيارة لها الى الجزائر مطلع الاسبوعان "الامر يتعلق بشراكة استراتيجية تدفع بها حكومتا البلدين والقطاع الخاص".وقالت قاسمي ان الاستثمارات الاماراتية في الجزائر بلغت في 2006 اكثر من عشرة مليارات دولار وتم الترخيص لمصرف السلام الاماراتي لفتح مقر في الجزائر فيما يوشك مصرف ثان على الحصول على ترخيص.

وقال عبد الجليل الفهيم العضو في مجلس ادارة مجموعة "القدرة القاضبة" ان الشركة وقعت الاحد بروتوكول اتفاق لانجاز مجمع سياحي في سيدي فرج على الساحل الغربي للعاصمة، واوضح المدير الاقيلمي لمجموعة "القدرة القابضة" ايمن الشناوي ان المشروع الذي لم تكشف قيمته يشمل انجاز فنادق ومراكز تجارية ومناطق سكنية فخمة على مساحة 58 هكتار وانه سيتم توقيع الاتفاق النهائي بعد ستة اشهر.

وعرضت شركة "اعمار" على السلطات مشاريع اعمار وسياحة لا سيما في خليج الجزائر العاصمة حيث تنوي "اعمار" بناء عدة فنادق ومنازل فخمة ومراكز تجارية حسب مسؤوليها. ويتوقع ان تبلغ قيمة الاستثمارات بين اربعة الى خمسة مليار دولار في مرحلة اولى.

وتنوي الشركة القيام بعملية توسيع وتحديث محطة الاغا للقطارات في العاصمة الجزائرية. كما يشمل المشروع بناء ثلاثة ابراج سكنية من 18 طابقا تشرف على خليج العاصمة.

وتنوي "اعمار" ايضا بناء مجمع سياحي في مدينة زرالدة الساحلية ومجمعا تقنيا في مدينة سيدي عبد الله الجديدة غرب العاصمة.

من جهة اخرى تسعى شركة موانئ دبي المتخصصة الى تشغيل ميناءي الجزائر وجن جن بجيجل وعنابة في الشرق الجزائري، وفي هذا السياق اعلن ماجد بن ثنية المدير التنفيذي لشركة موانئ دبي انه يحمل "مقترحات جديدة" لتجاوز مخاوف نقابة عمال ميناء الجزائر النافذة من التنازل عن تسيير الموانئ الثلاثة الكبرى في البلاد لشركة اجنبية، واعلن الشناوي ان شركة القدرة ترغب في الاستثمار في الزراعة البيولوجية في الجزائر على غرار المغرب حيث تستغل ثلاثة الاف هكتار.

وانطلقت شركتان من الامارات في اذار/مارس باستثمار خمسة مليارات دولار لانجاز مجمع الالمنيوم الذي تبلغ قدرته 700 الف طن في السنة في بني صاف شمال غرب الجزائر خلال خمس سنوات.

 وجهة نظر اقتصادية

 الاستثمارات الخليجية تنعش الاقتصادات المغاربية


بقلم سمير صبح :اقتصادي لبناني

لدى صنّاع القرار الاقتصادي في دول المغرب العربي اليوم، بما فيها «الغنية»، أي المصدرة للنفط والغاز، كالجزائر وليبيا، قناعة ثابتة بضرورة التركيز على جذب الاستثمارات الخليجية نظراً لجديتها وخبرتها المكتسبة خلال السنوات الماضية في مجالات عدة. ويشجع على هذا التوجه، التدفق الذي شهدته المملكة المغربية في عام 2006، والمقدرة بحسب المكتب الوطني للاستثمار الخارجي بـ 14 بليون دولار. كذلك تونس التي تأمل بأن يساعد استمرار تدفق هذه الاستثمارات الخليجية في دعم خطتها الخمسية الحادية عشرة (2007 – 2011)، التي تركز بمجملها على التنمية.

في هذا السياق، أشار مدير الاستثمارات الخارجية والتعاون الدولي محمد نوري جويني، خلال عشاء نظمته غرفة التجارة العربية – الفرنسية بباريس مطلع الشهر الجاري، إلى أن حكومته خصصت 50 بليون دولار لتمويل خطة استثمارية موزعة على خمس سنوات. أما الجزائر، حيث التدفق الاستثماري الخليجي شهد تطوراً «نسبياً» في السنة الماضية من دون أن يحقق القفزة النوعية المنشودة، تبدو التوقعات بالنسبة للعام 2007 واعدة إذا أخذنا في الاعتبار التصريحات التي أدلى بها أخيراً، وزير التخصيص، عبدالحميد طمار الذي أكد اهتمام المستثمرين الخليجيين بقطاعات عدة أبرزها البنيات التحتية، والاتصالات وحتى القطاع المصرفي الذي بدأ يشهد انفتاحاً ملموساً مع تزايد عدد المصارف الأجنبية على الساحة الجزائرية. وفي ليبيا، أحدثت الاستثمارات الخليجية اختراقات محدودة، خصوصاً في المجال الفندقي وبناء المساكن وإنشاء المدن الجديدة المتكاملة والمجمّعات التجارية.

يمكن القول، إن لدى الدول المغاربية التي وقّعت اتفاقات شراكة اقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، تحديداً، تونس والمغرب، قناعة بأن مستقبل جذب الاستثمارات الخارجية المباشرة لم يعد رهن الرساميل الأوروبية، ولا شركات هذه القارة التي تنقل أنشطتها ومصانعها إلى هاتين الدولتين المغاربيتين حتى لو بقيت فرنسا، على سبيل المثال، الزبون الأول والمصدر الأول لها. فالمتتبعون لهذا الجانب الاستثماري الخارجي عن كثب، يؤكدون أن هناك تحولاً واضحاً في نظرة المعنيين بالشأن الاقتصادي والمالي، بما فيه العائد للقطاع الخاص ورجال الأعمال، لمصادر التدفقات الاستثمارية. كذلك، إعادة النظر بما كان سائداً ومحسوماً لدى الكثيرين منهم لناحية كون الاستثمارات الأوروبية هي الأساس، وضرورة تركيز العمل على جذبها وعدم إضاعة الوقت في التوجه نحو المصادر الأخرى، العربية منها على وجه الخصوص.

يسود حالياً أكثر من اعتقاد لدى المعنيين بشأن جذب الاستثمارات الخارجية في كل من المغرب وتونس، بأن تركيز بروكسيل الاستثماري اليوم بات أكثر اتجاهاً نحو دول شرق أوروبا ووسطها التي انضمت أخيراً إلى الاتحاد الأوروبي، والتي هي في حاجة إلى استثمارات ضخمة للوقوف على رجليها، وربط قاطرتها المتعثرة والقديمة، بالقطار الأوروبي السريع. هذا الواقع تكتشفه يومياً البلدان المغاربية من خلال المداخلات والتصريحات والندوات التي ينظمها «البنك الأوروبي للاستثمار».

فمسؤول هذه المؤسسة الأوروبية لا يترددون هذه الأيام في الإشارة إلى ان تعزيز الاستثمارات داخل الدول المنظمة حديثاً للاتحاد، لا بد من أن يكون على حساب الدول المتوسطية الموقّعة على اتفاقات الشراكة، تحديداً الدول المغاربية الثلاث: تونس والمغرب والجزائر أخيراً.

هذا الاستنتاج يظهر كافياً لدفع أصحاب القرار الاقتصادي في منطقة شمال أفريقيا الى حسم مسألة البحث عن البدائل، وبسرعة. وكان من حسن حظ هذه البلدان المغاربية بروز الفوائض المالية الهائلة في دول الخليج في هذه المرحلة، ومواكبة المجموعات الاقتصادية والاستثمارية المحلية لها. كذلك، تبحث هذه الأخيرة عن فرص خارجية تعطي مردودات كبيرة بعدما تبين أن هامش الربح من الفرص الاستثمارية في الدول الخليجية قد ضاق، وأن هناك خطورة في التوجه نحو الأسواق الأميركية وحتى الأوروبية، لاعتبارات وإجراءات لا تزال سارية المفعول منذ الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001.

من ناحية أخرى، يدرك القيّمون على الشأن الاستثماري في الدول المغاربية أن الرساميل الخليجية وأصحابها باتوا متطلبين أكثر فأكثر، ويضعون شروطاً توازي تلك التي يضعها المستثمرون الأوروبيون لناحية الضمانات والتسهيلات المالية، وتحويل الأرباح، والحد من الرسوم والضرائب. ما يجعل مهمة بعض الدول المغاربية، كالجزائر وليبيا معقدة بعض الشيء، وسيتوجب مراجعة القوانين التي وضعت أخيراً في ظل القرارات القاضية بتحرير الاقتصاد وفتح بعض القطاعات أمام الاستثمار الأجنبي.

على أي حال، يلاحظ مزيد من الوعي لدى واضعي الخطط الاستثمارية في الدول المغاربية لناحية بذل جهود إضافية عبر تقديم مشاريع واعدة ذات جدوى اقتصادية متميزة للمستثمرين الخليجيين، عبر الاكتفاء بالفرص التقليدية كالسياحة والأسواق العقارية التي كانت في السابق شبه سائدة. وتمثَّل هذا التوجه خلال العام 2006 مع عرض المغرب فرصاً استثمارية كثيرة للرساميل الخليجية من خلال مشاريع جذابة كـ «طنجة – ميد» (توسيع المرفأ، واستحداث مناطق حرة وأرصفة للحاويات، ومجمعات تجارية وسكنية). كذلك مشروع البنى التحتية «بني رقراق» الذي يربط العاصمة الرباط بمدينة سلا المحاذية، وهي مشاريع جذبت مجموعتي «إعمار» و «دبي القابضة»، الإماراتيتين. كذلك، المشاريع التي عرضتها تونس، من بينها المتعلق بالبحيرة الجنوبية الواقعة في ضاحية تونس، والتي استأثرت باهتمام مجموعات إماراتية عدة من بينها أيضاً مجموعة «أبو خاطر».

في هذا الإطار، يلحظ وزير الاستثمار التونسي أن الاستثمارات الخليجية لن تقتصر على الإماراتيين، ومن ناحية أخرى، تعرض الجزائر فرصاً استثمارية تهم الرساميل الخليجية والدليل على ذلك، المفاوضات الجارية حالياً بين مجموعات قطرية وكويتية من جهة، والحكومة الجزائرية، من جهة أخرى. وكان سبق لشركة «الوطنية» الكويتية للاتصالات أن دخلت السوق الجزائرية بقوة منذ سنوات، في حين تطمح الاستثمارات الكويتية إلى كسب حصة في قطاع الفنادق الجزائرية حيث يزداد الطلب بشكل لافت.

بناءً على ما تقدم، يمكن الجزم بأن تدفق الاستثمارات الخليجية على أسواق دول المغرب العربي لا بد من أن ينعش اقتصاداتها. ومن الممكن أن يتعزز ذلك أيضاً فيما لو دخلت هذه الاستثمارات مجالات جديدة كالأسواق المالية وقطاع المصارف، اللذين يشهدان في هذه الفترة انفتاحاً ملحوظاً لناحية الشراكة مع مؤسسات محلية. وما تزايد شراء الحصص في المصارف التونسية من جانب مجموعات مالية مغربية وقرار البنك المركزي المغربي السماح بتداول «المنتجات المالية والمصرفية الإسلامية» إلا دليل على القناعة بجذب مزيد من الودائع والاستثمارات الخليجية.

 

 شركات الهاتف النقال في المقدمة
   450 مليون يورو قيمة الاعلانات في الدول المغاربية
 قدرت دراسة اقتصادية قيمة الأموال المنفقة على سوق الإعلان في الدول المغاربية بحوالي 450 مليون يورو حصل منها المغرب على حصة 290 مليون يورو أو ما يمثل نسبة 64% في حين احتلت الجزائر المرتبة الثانية بنسبة 23% أو ما يعادل 100 مليون يورو وجاءت تونس في المرتبة الثالثة بحصة تعادل 13% أو ما يمثل 60 مليون يورو.

أظهرت الدراسة التي أنجزتها شركة "سيجما" المختصة في تقديم إحصاءات حول سوق الاتصال ووسائل الإعلام في المنطقة المغاربية أن الشركة الجزائرية للإتصالات "أوراسكوم تيليكوم" هي ثاني أكبر معلن في المنطقة المغاربية بعد اتصالات المغرب حيث صرفت 20,3 مليون يورو في عام 2006 على الدعاية والإعلان أما اتصالات المغرب فبلغت مخصصاته الإعلانية 36,3 مليون يورو وحلت في المرتبة الثالثة شركة ميدي تيليكوم المغربية بـ 17,6 مليون يورو أما المعلن الأول في تونس وهو شركة "أوراسكوم تيليكوم" التونسية فاحتل المرتبة الـ 12 مغاربيا بـ 4,8 مليون يورو.
 
 
وفيما يتعلق بالقطاعات التي ينشط بها أكبر المعلنين أظهرت الدراسة أن 30% من سوق الإعلان بالمنطقة المغاربية أنفقتها الشركات الناشطة في قطاع تكنولوجيات الإعلام والاتصال متبوعة بقطاع الصناعات الغذائية بنسبة 20% ثم البنوك بنسبة 10% أما قطاع العطور وأدوات الزينة فلم تتجاوز حصتها 6,5% في حين بلغت نسبة قطاع الصناعات الكهرومنزلية 3,6% من سوق الإعلان في المنطقة المغاربية.

 

 مصير البلدان المغاربية متوقف بما ينتجه الريف الامريكي
   فاتورة خيالية سنويا لاستيراد الحبوب
 تصرف بلدان المغرب العربي الملايير من الدولارات سنويا لإستيراد الحبوب من البلدان الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية، مما جعل مصير المواطن المغاربي بيد الحكومة الامريكية اقتصاديا وسياسيا

أكد المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني في المغرب امس شراء 243 ألف طن من القمح اللين الامريكي ومن المتوقع ارتفاع الواردات لثلاثة أمثالها هذا العام الي ثلاثة ملايين طن بعدما عصف جفاف حاد بالانتاج المحلي.
وقدرت الحكومة المغربية حجم انتاج الحبوب بواقع 2.1 مليون طن في الموسم الحالي من 9.3 مليون طن العام الماضي.
وقال محمد شريف ولد حسين رئيس غرفة الزراعة الجزائرية ان الجزائر تتوقع محصولا جيدا هذا العام. وأضاف نتوقع موسما جيدا. ربما يؤثر هذا في الواردات لكن ع